عبد الرحمن السهيلي

336

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين بعثني على ثقيف أن قال : يا عثمان ، تجاوز في الصلاة ، وأقدر الناس بأضعفهم ، فإن فيهم الكبير ، والصغير ، والضعيف ، وذا الحاجة . قال ابن إسحاق : فلما فرغوا من أمرهم ، وتوجهوا إلى بلادهم راجعين ، بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معهم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة ، في هدم الطاغية ، فخرجا مع القوم ، حتى إذا قدموا الطائف أراد المغيرة بن شعبة أن يقدّم أبا سفيان ، فأبى ذلك أبو سفيان عليه ، وقال : أدخل أنت على قومك ؛ وأقام أبو سفيان بماله بذى الهدم ؛ فلما دخل المغيرة بن شعبة علاها يضربها بالمعول ، وقام قومه دونه ، بنو معتّب ، خشية أن يرمى أو يصاب كما أصيب عروة ، وخرج نساء ثقيف حسّرا يبكين عليها ويقلن : لتبكينّ دفّاع أسلمها الرضّاع * لم يحسنوا المصاع قال ابن هشام : « لتبكينّ » عن غير ابن إسحاق . قال ابن إسحاق : ويقول أبو سفيان والمغيرة يضربها بالفأس : واها لك ! آها لك ! فلما هدمها المغيرة ، وأخذ مالها وحليّها أرسل إلى أبي سفيان وحليها مجموع ، ومالها من الذهب والجزع . وقد كان أبو مليح بن عروة وقارب بن الأسود قدما على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل وفد ثقيف ، حين قتل عروة ، يريدان فراق ثقيف ،